يرغب الكثير بإقتناء جهاز الإيبد بسبب قدراته على عرض الأفلام بشاشة كبيرة نسبياً وسهولة إستعماله في أي مكان بالمنزل أو خارجه، وأول ميزة يرغب الكثير منا بتوفرها في الإيباد هي الحجم الأكبر للذاكرة (64 جيجا) لكن بسبب أسعاره المرتفعة جداً عندنا لهذا الجهاز (قد يصل سعره إلى 1800 دينار ليبي (1,359$) = 64 جيجا ويفي + 3G) والحل هنا هو إقتناء الحجم الأصغر (16GB) لكنك لن تستطيع تخزين كمية كبيرة من الأفلام عليه، فما الحل؟
العديد من محبي ألعاب الكمبيوتر يعرفون اللعبة الشهيرة Hitman، فهذا القاتل المأجور وظيفته الأولى التدرب على القتل بإستخدام مختلف أنواع الأسلحة (البيضاء والنارية) كل حسب الحاجة إليه، تم يقوم بتنفيذ مجموعة من التعليمات لتنفيذ عمليات إغتيال منظمة وكل حسب ثمنه.
في المدة الماضية شاهدت فيلماً يحمل نفس الإسم من إنتاج 2007 ومن بطولة (Timothy Olyphant) و (Dougray Scott) ومن إخراج (Xavier Gens)، بالرغم من أن جمال اللعبة هو في القتل والشعور بالسعادة كلما تمكنت من قتل عدد أكثر من الأشخاص، إلا أن هذا الشعور بالبهجة ينقلب إلى شعور بالملل والقسوة عند مشاهدته على الشاشة التلفزيونية، فبعد قتل مجموعة من الأشخاص ستصاب بنوع من قشعريرة والتفكير في ماهي فائدة هذا القتل بدون إنتهاء.
في بداية الفيلم ستتعاطف مع البطل (الكود 47)، ولكن في نهايته سينقلب هذا الشعور الى شفقة أو نفور من البطلة، لكن لماذا نسعى للقتل في الألعاب وننفر منه عند مشاهدته على الشاشة الصغيرة؟
شاهدت المدة الماضية فيلم الخيال العلمي (The X Files: I Want to Believe) من بطولة (David Duchovny) و (Gillian Anderson) وإخراج (Chris Carter) وهو من إنتاج سنة 2008، الفيلم يعتبر لاحقاً للجزأ الأول (The X Files) الذي أنتج سنة 1998، وأيضاً مكملاً للمسلسل التلفزيوني (The X Files) والذي بدأ إنتاجه سنة 1993 حت 2002 وأستمر لتسعة مواسم.
الكل يعرف فيلم (Titanic) الذي تم إنتاجه في سنة 1997،بطولة (Leonardo DiCaprio) و (Kate Winslet) ومن إخراج (James Cameron)، في نهاية الفيلم غرقت السفينة وانتهت القصة، لكن في هذه الأيام يتردد إعلان عن وجود جزء ثان للفيلم!
منذ مدة شاهدت مجموعة من الأفلام المتباعدة في الموضوع ولكنها متقاربة في شئ واحد فقط، وهو طريقة التصوير، والأفلام هي:
The Blair Witch Project – 1999
يقوم ثلاثة طلبة يدرسون فن التصوير بعمل مشروع تخرجهم، وهو عبارة عن فيلم وثائقي مصور بالكاميرا المحمولة باليد، وموضوع الفيلم عن اشاعات بوجود ساحرة في قرية منعزلة، حيث يبدأون بالقيام بحوارات مع السكان الذين يؤكدون وجود هذه الساحرة، قم يقرر الطلبة الذهاب الى الغابة حيث اكد العديد من السكان انها تسكان هناك، وفي الغابة تحدث العديد من المفاجأت، بالطبع كل ذلك تشاهده عبر كاميرا الفيديو التي يحملونها، مما يجعل الرؤيا محدودة بما تصوره الكاميرا فقط (وهنا يكمن التحدي الكبير امام المخرج)، بعد العديد من المفاجأت نفاجأ بتوقف الكاميرا عن العمل، وبعد عام يعثر الأهالي على الكاميرا ويشاهدون الشريط لكن لايعترون على الطلبة.
الفيلم تم انتاجه بميزانية محدودة للغاية، وربح العديد من الجوائز ورشح لجوائز أخرى، كما نال اعجاب النقاد، لكن الميزة الكبرى هي أنه كان الفيلم الأول (حسب اعتقادي) الذي يصور بطريقة كاميرا الفيديو المنزلية.
Cloverfield – 2008
في هذا الفيلم فكرة جديدة كلياً، تخيل استخدام نفس فكرة الفيلم السابق في استخدام نفس طريقة التصوير (كاميرا الفيديو المنزلية) ووجود الأبطال في وسط موقع الأحداث عند هجوم وحش ضخم جداً على مدينة نيويورك (مثل الوحش جودزيلا)، وبدلاً من وجود أبطال الفيلم في مواقع عليا وبقدرات خارقة يهزمون بها الوحش، سنجدهم في هذا الفيلم لاحول لهم ولا قوة ويحاولون إنقاذ صديقتهم والهرب بسرعة من المدينة (مثل تصرف البشر العاديين)، ومكان تواجدهم هو تحت أرجل الوحش، وبدلاً من إستعمال الطائرات والمدرعات في التنقل، نجدهم يمشون على أرجلهم كالبشر العاديين.
وعندما تقوم الكاميرا بتسجيل انفعالاتهم وخوفهم وشجاعتهم في بعض الأوقات، لا يسعك الا تتبع كل ذلك بدقة وشغف حتى تستطيع فهم قصة الفيلم، بل الأعجب من ذلك انه في هذا الفيلم لن تستطيع رؤية الوحش بوضوح، ولا حتى فهم لماذا يهاجم المدينة، فأنت محصور بالمعلومات التي يتحصل عليها المصور الذي يمسك بالكاميرا (وهذه متعة هذه النوعية من الأفلام).
Quarantine – 2008
بإستخدام نفس الطريقة السابقة في التصوير وملاحقة الأحدث تقع قصة هذا الفيلم أيضاً، مع تغيير القصة قليلاً، في هذا الفيلم تذهب مقدمة أخبار مع المصور (الذي سيمسك الكاميرا من أول الفيلم حتى أخره ولن نراه إلا في لقطة واحدة في النهاية) إلى محطة المطافئ الرئيسية بالمدينة، لتصوير يوم في حياة رجال الإطفاء، وفجأة يأتي إنذار بوجود حالة طارئة في أحد الأبنية، حيث تتوجه معهم مقدمة البرامج والمصور، وعندما يصلون تتوالي الأحداث بسرعة وبطريقة لاتستطيع معها ترك الشاشة قليلاً، فأنت محتاج لكل لقطة حتى تفهم ماذا يحدث (تشبه هذه الطريقة مايحدث في ألعاب الفيديو فاللاعب يجب أن يعرف كل شئ بنفسه)، وستتعجب من قلة المعلومات وندرتها بل ستجد نفسك تستنتج بعضها، وقبل أن تفهم ماذا يحدث ولماذا ستجد أن الفيلم أنتهى (بدون سابق إنذار) مما يجعلك تفكر ساعة أخرى بعد الفيلم لتفهم ماذا حدث ولماذا، وقصة الفيلم الرئيسية تدور حول انتشار مرض غريب في المبنى ولمنع انتشاره يتم عمل حجر صحي عليه بكل المواجدين بداخله (ومنهم مقدمة البرامج والمصور)، في هذا الفيلم لا تجد أبطالاً حقيقيين وكل شخص تراه توقع ان يموت في اي وقت بدون استثناء.
كنت سابقاً لا أحب هذه النوعية من الأفلام (كما لا يحبها الكثيرين غيري)، لكن جرب ان تتابع اي فيلم من هذه الأفلام وستجد انك لن تستطيع مغادرة الشاشة قبل إكتمال الفيلم، مشاهدة طيبة للجميع.