قراءة في حديث للسفيرة الأمريكية لدى ليبيا طرابلس

ديبورا سي سبان

قراءة في حديث للسفيرة الأمريكية لدى ليبيا طرابلس 25 مايو 2014 (وال) نص مقال للمحرر السياسي لـ ( وكالة الأنباء الليبية ) :

أعطت السفيرة الأمريكية لدى ليبيا (ديبورا جونز) إشارات واضحة ومحددة عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية إزاء التطورات الجارية في ليبيا، قراءة هذه المؤشرات من خلال حديثها خلال اليومين الماضيين في ندوة بمركز (ستيمسون للأبحاث حول الشرق الأوسط) حيث رأت السفيرة (جونز) أن تعيين (أحمد معيتيق) في منصب رئيس الوزراء “كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير” ما يعني برأي المراقبين “أن مستقبل حكومة معيتيق بات في مهب الريح وقد يجهضها في المهد” خاصة إذا ما قرأنا بعناية قولها إن “الإعلان الدستوري في ليبيا لم يتضمن مواعيد محددة” ما يجعل الباب مفتوحا أمام كافة الاحتمالات.

ولمحت السفيرة (ديبورا) من خلال إشارتها إلى أن اللواء المتقاعد (خليفة حفتر) الذي أطلق على تحركاته في بنغازي يوم الجمعة الماضي (معركة الكرامة ضد الإرهاب) ، لم يطرح نفسه حاكما في المرحلة المقبلة وأن الليبيين يرحبون بما يقوم به حفتر ولكنهم لا يريدون دكتاتورا آخر، إلى احتمالات التعاطي معه أمريكيا على هذا الأساس.

وقالت جونز في دفعة قوية لحفتر “لا يمكنني إدانة حفتر..قوات حفتر تقوم بتحذير المدنيين للابتعاد عن مناطق المواجهة .. ويقوم بقتال مجموعات محظورة لدينا”، وهو ما قد يفهمه ويفسره حفتر المتقاعد لصالحه ويعتبره إشارة للمضي في (مهمته) دون أن يخشى أي تحركات في مجلس الأمن تحت الفصل السابع لأنه “لا يهدد المدنيين الليبيين ولا يستهدفهم” وإنما يستهدف مجموعات على القائمة السوداء الأمريكية ومدانة في مجلس الأمن.

وشددت السفيرة الأمريكية على أن واشنطن ليست في ليبيا (من أجل النفط أو حل قضية المهاجرين غير الشرعيين) وهي دعوة صريحة لدول الاتحاد الأوروبي على الضفة الشمالية للمتوسط وخاصة ايطاليا وألمانيا وفرنسا لتحمل مسؤولياتها في الملف الليبي غير أنها لم تقلل من أهمية الموقع الاستراتيجي لليبيا التي تملك أطول شاطئ على المتوسط وتعتبر البوابة الرئيسية للقارة الأفريقية أي ما يعني البوابة الرئيسية لسوق من حوالي مليار نسمة وثروات منجمية وطاقوية هائلة للعالم وموارد بشرية مهمة حيث قالت بوضوح “ليبيا تهمنا لموقعها”.

وبشأن لقائها مع (عبد الحكيم بلحاج) رئيس حزب الوطن ، وما أثير حول هذا اللقاء من دعمها لـ “الإسلاميين” قالت السفيرة جونز “نحاول الحوار مع الجميع.. وعلينا إبعاد الميليشيات بغض النظر عن دورها في القيام بدور سياسي في ليبيا” ، ورغم أنها شددت على أنه ليست كل الميليشيات في ليبيا متطرفة، إلا أنها رأت أنه يتعين على جميع الميليشيات الترجل ومغادرة المشهد.

وفي إشارتها إلى أن قيام “اتحاد” بين متطرفي مصر وليبيا قد يؤدي إلى خليط سام والذي اعتبرته أبرز مخاوف أمريكا ، بعثت السفيرة الأمريكية برسالة مشفرة إلى من يهمهم الأمر بأن واشنطن تراقب مثل هذه الاتصالات وأنها لن تسمح بها…وعلى الرغم من تأكيدها على عدم وجود أدلة لدى الولايات المتحدة على وجود دعم خارجي في الأزمة الحالية ، وجهت “ديبورا جونز ” كذلك تحذيرا استباقيا لكل من يفكر في التدخل في الشأن الليبي من خارج المنظور الأمريكي.

ودعت السفيرة بالمناسبة الليبيين جميعا للاتفاق على خارطة طريق مؤكدة دعم بلادها لمثل هذا التوجه ولم يفت السفيرة أن تعرب عن سعادتها بالعمل في ليبيا وبين الليبيين فقالت “الشعب الليبي رائع والطقس في ليبيا خيالي ولدى الليبيين سمك شهي ليس لدينا مثله”. فعلاوة على إشارتها إلى أنها أحبت ليبيا وهي في إجازة وستعود إليها ، يمكن قراءة هذه الكلمات الصادرة عن سفيرة الولايات المتحدة أن ليبيا دولة تتمتع بموارد سياحية هائلة وعلى الليبيين أن يستفيدوا من ذلك ( وال)

This entry was posted in Libya, My Life and tagged , , . Bookmark the permalink.

التعليقات مغلقة