البرمجيات الشاملة أو البرامج البسيطة

يمكننا تعريف المنظومات الشاملة (ERP) بأنها منظومة برمجية ضخمة تتكون من مجموعة من البرمجيات البسيطة، وكل منظومة تقوم بحل مشكلة ما مع إمكانية تبادل البيانات والمعلومات من المنظومات الأخرى لأن بياناتها مخزنة في قاعدة بيانات واحدة كبيرة.

المنظومة الشاملة ERP System

للتوضيح أكثر تخيل مؤسسة إقتصادية بها برنامج لإدارة شؤون الموظفين وتخزين بياناتهم، ويرتبط هذا البرنامج مع نظام المرتبات، الذي يستورد بياناته من نظام مراقبة الحضور والإنصراف، كما يوجد نظام للمخازن والأصول الثابتة والذي يستفيد من بيانات منظومة الموظفين بالإضافة إلى نظام شؤون الموردين والزبائن (CRM)، ويتم تخزين بيانات كل هذه المنظومات في قاعدة بيانات واحدة (SQL Server or Oracle)، وكل منظومة لها الصلاحية للإستفادة من بيانات المنظومات الأخرى، مع إمكانية إضافة أي منظومات أخرى لهذا النظام لكن بشرط أن يكون المبرمج ملما بهيكلية وطريقة تخزين البيانات بصفة عامة، كما أن المنظومات المكونة للنظام لايمكنها العمل بمعزل عن النظام الكامل.

يعمل بنظام (client / server) فقاعدة البيانات الرئيسية في جهاز خاص، ويستطيع كل جهاز الدخول لقاعدة البيانات مع مراعاة الصلاحيات.

وفي هذا النوع من المنظومات يفضل إدارتها بأكثر من مستخدم، كل مستخدم له وظيفة معينة في النظام، وأهم وظيفة هو المسؤول عن سلامة النسخ الإحتياطي الذي يفضل القيام به يوميآ.

وهو نظام مناسب لتسويقه عبر شركات برمجة، كما يفضل أن تتم برمجة هذا النوع من الأنظمة الشاملة بنظام برمجة الطبقات (Multi Tiers Programming) لسهولته في برمجة المنظومات الكبيرة وقدرته على التوسع بشكل كبير، ولسرعة البرمجة والتقليل من نسبة الأخطاء يفضل توزيع العمل على مجموعة من المبرمجين، بحيث يتخصص كل مبرمج في جزأ معين منه.

وبالنسبة لمدة البرمجة والتجربة فهي طويلة نسبياً وفي العادة مابين سنة إلى عدة سنوات وترتبط بعقود صيانة وتعديل طويلة الأمد، وبالنسبة للسعر فهي غالية نوعا ما، ويرتبط بعدة عوامل منها حجم الفريق ومدة التنفيذ وعدد المنظومات المدمجة.

المنظومة البسيطة Stand alone system

المنظومة البسيطة هي برنامج مخصص لحل مشكلة معينة ويعتمد على بياناته الخاصة، ويعمل معتمدا على نفسه بالكامل (Stand alone) وقاعدة بياناته من الحجم الصغير أو المتوسط (SQL Server Express or Access) ويعتمد النظام على إجراء نسخ إحتياطية متقاربة ويمكنه تخزينها مباشرة عالإنترنت لزيادة نسبة إمكانية الإستعادة، وهو مزود بنظام العرض الأساسي الخاص به ونظام الصلاحيات ونظام إدارة التقارير والطباعة.

وقاعدة البيانات قد تكون مخزنة على نفس الجهاز أو على جهاز أخر في الشبكة، وهو نظام مفضل للمنظومات البسيطة الخاصة بمشكلة واحدة مثل (منظومة مبيعات، منظومة شؤون الموظفين، منظومة شؤون الطلبة، منظومة المحاسبة وهكذا) ويستطيع شخص واحد إدارة المنظومة بالكامل بكل سهولة.

وهو مناسب للمبرمجين العاملين لحساب أنفسهم (freelance programmer) كما يفضل أن تتم برمجة هذا النوع من الأنظمة بنظام برمجة الطبقة الواحدة (One tier application) لسهولة, مع أنني أفضل نظام برمجة الثلاث الطبقات (Three Tiers application) لسهولة التطوير والتعديل لاحقاً، ويستطيع مبرمج واحد إتمام العمل ويفضل إستعانته ببرامج توليد الأكواد ().

وبالنسبة لمدة البرمجة والتجربة فهي قصيرة نسبياً وفي العادة مابين أسبوع إلى ثلاثة أشهر، وترتبط بعقود صيانة وتعديل قصيرة قد لا تتجاوز السنة على الأكثر، وبالنسبة للسعر فهي رخيصة نوعا ما.

ماهو النظام الأمثل للتسويق في ليبيا حاليآ ؟

في ظل الأزمة الليبية والحرب الأهلية منذ سنة 2011 حتى الأن (2014) وصعوبة التنقل وأزمات الوقود والكهرباء والإتصالات وإنعدام الأمن، يفضل تسويق المنظومات البسيطة لأنها هي الأنسب لواقعنا حاليآ، فتجميع فريق من المبرمجين في مكان واحد والحرص على حضورهم في أوقات معينة غير مجدي، كما أن ضمان عملهم من منازلهم على الإنترنت كذلك غير مضمون، كما يفضل حاليآ الإتفاق مع شخص معين لإتمام العمل بسبب الأوضاع الإقتصادية السيئة والتي تسببت بإقفال العديد من الشركات أو إضطرارها لتقليص عمالتها، كما أن أسعارها قابلة للتفاوض ومناسبة للمشتري، ويمكنك الحصول على العديد من المنظومات الجاهزة لتجربتها قبل شرائها، أو الإتصال بالمبرمج مباشرة (بدون وسيط) للحصول على مميزات أكثر وبأسعار مناسبة.

كما أن مدة التنفيذ ستكون قصيرة جداً (مقارنة بالمنظومات الشاملة) وإدارة النظام والنسخ الإحتياطي يستطيع المستخدم القيام بهما بمنتهى السهولة.

كمثال يحتاج أحد المعاهد لنظام لإدارة شؤون الطلبة، فهو ليس مضطرا لشراء نظام ضخم ومعقد به العديد من البرمجيات (شؤون موظفين، شؤون طلبة، محاسبة، مصروفات، مرتبات، أصول ثابتة وغيرها) تم يقوم بتشغيل نظام واحد منها فقط، كما أنه يستطيع الحصول على النظام من المبرمج مجانا لتجربته خلال فترة معينة وإذا وجده مناسبا فيمكنه شراء النسخة الكاملة بل وطلب تعديلات عليها (يعتمد على شروط المبرمج).

كما أن من مميزات المنظومات الصغيرة العمل على أقل قدر من الموارد العتادية (Hardware) بقدرتها على العمل على جهاز كمبيوتر واحد بمواصفات متوسطة، كما أن بعضها يعمل مفصولا عن الجهاز (كالعمل من قرص التخزين USB أو سحابة البيانات Cloud data) بحيث تضمن وجود بياناتك بقربك في كل مكان أو ضمان حفظها عالأنترنت، كما أنك تستطيع العمل على منظومتك البرمجية إذا كانت بنظام Windows desktop حتى في ظروف إنقطاع الكهرباء (وهي من أكبر المشاكل حاليآ) بإستخدام الكمبيوتر المحمول (Portable) أو الحاسب اللوحي (Windows 8 Tablet).

وجهة نظري الخاصة كمبرمج

كنت أشجع المنظومات الشاملة بقوة، لكنها تحتاج لأموال ضخمة ووقت طويل وفريق عمل كبير، وتسويقها يحتاج لدعاية وجهد لكنها تقدم الحل الشامل للمشتري، لذلك وبعد تحولي إلى العمل الحر لحساب نفسي (وظروف ليبيا في الحرب الأهلية) وجدت أن المنظومات البسيطة أنسب لي من ناحية البرمجة والتسويق، لاتحتاج لرأس مال كبير وبالتالي فأسعارها مناسبة للمشتري، كما أنها سهلة التعديل والصيانة وأحياناً لاتحتاج لخدمات مابعد البيع إذا تم برمجتها جيدا وأصبحت مألوفة للمستخدم، كما أن ميزة الصيانة عن بعد مناسبة للبائع والمشتري، وللدعاية أنصح المبرمجين بنشر نسخة تجريبية للعرض كاملة المواصفات والوظائف، ونسخة أخرى مجانية محدودة المميزات، وتقديم الدعاية والدعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي (Facebook, Twitter, Google+, YouTube, LinkedIn) وغيرها.

ملاحظة : المقال من وجهة نظري وفي موقعي الخاص وحسب حالات محددة تم ذكرها في المقال، قد تعجبك وجهة نظري أو تختلف معها، وفي حالة إختلافك يسرني قراءة وجهة نظرك في موقعك الشخصي.

This entry was posted in Developer and tagged , , , . Bookmark the permalink.

التعليقات مغلقة