تسعير البرمجيات – المعادلة الأصعب

من أكثر الأشياء التي تحير بال المبرمجين العاملين لحساب أنفسهم وشركات البرمجة المحلية قضية تسعير برمجياتها الخاصة، ففيما يتجه المبرمج الحر نحو تقديم أسعار تنافسية رخيصة تتجه الشركات لتقديم أسعار أعلى، وهذا ناتج من مصروفات الشركة والتزاماتها المختلفة بينما لاتوجد نفس الالتزامات لدى المبرمج الحر.

فالمبالغة بتقدير السعر قد يبعد المشترين عنه، كما ان تسعيره بسعر بسيط قد يجعل المشتري يتسائل عن جودة البرنامج من جهة ويضر بسوق البرمجيات من الجهة الأخرى، وللأسف لاتوجد طريقة قياسية معروفة يتم العمل بها علي مستوي العالم للتسعير، لكن توجد العديد من الطرق منها الغير عملية والغير منطقية والمقبولة نوعاً ما ومن هذه الطرق :

1. طريقة احتساب سعر محدد للساعة (أو الأيام) اللازمة للبرمجة وضرب قيمة السعر في المدة التي قضاها المبرمج في كتابة كود البرنامج!

بالطبع هذه الطريقة غير عملية تماما فالمعروف أن المبرمج المحترف أسرع في تكملة برمجياته من المبرمج الأقل خبرة (بحكم سرعة كتابة الكود البرمجي ووجود مكتبات برمجية سابقة يمكن إعادة استخدامها، وفي أفضل الحالات يتم إستخدام برمجيات مولدات الأكواد البرمجية لإختصار الوقت)، وبالتالي فهذه الطريقة ليست عملية.

2. طريقة تحديد سعر للحقل الواحد بقواعد البيانات، وضرب القيمة المحددة للحقل في عدد الحقول الكلية بقاعدة البيانات الخاصة بالبرنامج!

هذه الطريقة أقترحها أحدهم (والمفروض انه خبير برمجي لكن أعتقد انه ليست لديه أي خبرة برمجية) فهي طريقة غير عملية بتاتاً وتؤدي لأسعار غريبة (حسب هذه الطريقة المفروض ان البرنامج الذي لا يمتلك قاعدة بيانات يتم بيعه مجاناً!)

3. طريقة تحديد قيمة للسطر البرمجي الواحد وضرب القيمة في عدد أسطر البرنامج بصورته النهائية!

وهي غير عملية أو منطقية، فالمعروف أن لغات البرمجية في مراحل تطورها يتم تقليص الأسطر والأوامر اللازمة لإتمام عمل معين، كما أن المبرمج الخبير معدل أسطر الكود لديه أقل بكثير من المبرمج الهاوي.

4. طريقة تجميع أسعار ( قيمة الجهاز المستخدم في البرمجة + قيمة اي أجهزة أخري أستخدمها المبرمج واي مصروفات طوال فترة البرمجة + قيمة تقديرية لمجهود المبرمج )

هذه الطريقة تقترب للتفكير المنطقي السليم، ويمكن إحتسابها بسهولة، ماعدا مجهود المبرمج الذي يخضع للتقييم الخاص من وجهة نظر المبرمج.

5. طريقة العرض والطلب ولكن بطريقة عكسية (وهي الطريقة الأقرب للمنطق)

بمعني أنه إذا كان البرنامج مطلوبا بكثرة في السوق (مثل منظومات شؤون الموظفين والمبيعات) فيتم تسعيرها بقيمة متوسطة الي منخفضة، بينما إذا كان الطلب عليها قليل فالسعر سيكون عاليا (مثل منظومات شركات التأمين والمستشفيات).

ومن ناحية أخرى تلعب التقنيات المستخدمة في المنظومات البرمجية دورا كبيرا في معادلة السعر، فالمنظومات العاملة على الانترنت أغلى بكثير من منظومات سطح المكتب، والمنظومات العاملة على شبكة وبإستخدام SQL DATABASE و client/Server أغلى من المنظومات العاملة على قواعد بيانات Access و Standalone PC.

وللحديث بقية.

This entry was posted in Blog, Developer, IT, Libya, My Life. Bookmark the permalink.

التعليقات مغلقة