image على حين غفلة هطلت الأمطار في طرابلس والمدن المجاورة، فبعد صراع مع موجة الحر تحول الطقس الى جو الشتاء، بل والشتاء الغزير الأمطار، لكن يبدو أن الجميع لم يستعد بعد لهذا الطقس، فبعد هطول أي كمية من الأمطار تجد الشوارع وقد تحولت إلى بحيرات من المياه العذبة، والبرك الراكدة، وأصبح السير فيها خطراً بعد أن أختفت تفاصيل الطريق من حفر ومطبات.

200910271227_580 في مثل هذه الأجواء تختلط الحسابات، وتتغير المشاريع، وتصبح القرارات وقتية وليست مدروسة مسبقاً، فملابس الخروج يتم إختيارها قبل الخروج بدقائق بعد النظر من خلال النافذة والإضطلاع على حالة الجو، وأحياناً يكون القرار غير دقيق، فأخرج بملابس ثقيلة تحسباً لموجة برد شديدة، إلا أن القدر يقوم بلعب لعبته، فيتحول الجو الى المشمس والحار، كذلك تتغير مواعيد غسل السيارة، فالمطر يقوم بهذا العمل مجاناً، لكن البحيرات الموحلة تقوم بعكس العمل.

200910251813_571 عند هطول المطر الغزير وهبوب الرياح الشديدة تضيع محطات الريسيفر، وأظل أتمنى أن تظهر من جديد لأن عدم ظهورها معناها أن طبق الإستقبال قد خرج عن مساره، وهو ما يتطلب تعديله من جديد، كذلك الحال عند انقطاع التيار الكهربائي زالدعاء بأن يعود سريعاً، كما يمكنك إكتشاف مد متانة المشاريع الخدمية الخاصة بالمجاري وشبكات تصريف المياه بالطرق، وشبكات الكهرباء وشبكات الهاتف الثابت والمتحرك وخدمات الإنترنت السلكية واللاسلكية وغيرها.

200910272211_594 أما القيادة تحت الأمطار الغزيرة فهي مغامرة أخرى ولا تخلو من شعور بالإثارة، خصوصاً عند القيادة في البحيرات، فعندها يأتيك شعور غريب بأنك تقود قارباً وسط البحر، لكن إنتبه، فهذه المياه تخبئ تحتها خطر الحفر العميقة والمطبات المرتفعة (عند مواجهتك لهذا الموقف أنصحك بمراقبة حركات السيارة التي أمامك لتعرف مواقع المطبات والحفر)، كذلك ستواجه خطر دخول المياه لحجرة المحرك وعندها ستواجه أخطر المواقف (توقف السيارة عن العمل).

لكن الأمر ليس مأساوياً، فهذا الطقس له ميزاته أيضاً والتي منها:

  • تقليل الخروج من البيت والإستمتاع بالجو العائلي والدفئ.
  • التوقف عن إستخدام مكيفات الهواء (وعدم وصول فواتير كهرباء مرتفعة).
  • مشاهدة المطر وهو يهطل من النافذة منظر جميل (والشعور بأنك في مأمن منه بالداخل).
  • الحصول على غسيل مجاني للسيارة.
  • إمكانية التحجج للهروب من أي موعد بالكلمة المشهورة (الله غالب، حصلت في المطر :) ).

والقائمة تطول، هل تحب مثل هذا الجو ؟