خطوة إلى الأمام خطوة الى الخلف

d984d8a7-d984d984d988d8b5d8a7d98ad8a9-d8a7d984d981d983d8b1d98ad8a9-2

بعد نجاح الثورة الليبية وإجتثات حكم الطاغية واتباعه نهائياً من الحكم كنت أعتقد أننا دخلنا عصراً جديداً تملؤه الحرية والديمقراطية بدون أن يكون هنا من يراقبك أو يقوم بتوجيهك نحو طريق معين غصباً عنك، أو يسجل حركاتك بكل دقة ليستخدمها أجلاً في مأربه، ولكن حدث العكس، فالوضع أيام معمر القذافي رجع من جديد في مجال الحريات وكبت الأراء، لكن الفرق أننا في الماضي كنا نعرف من يقوم بمراقبتنا، أما اليوم فالفاعل مجهول.

في البدء الإعلان الدستوري الليبي الصادر بعد ثورة 17 فبراير (تحتها خطين) ينص في مادته الثالثة عشر على الأتي:

مادة (13): للمُراسلات والمُحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حُرمتها وسريتهـا، وهما مكفـولتان، ولا تجـوز مُصـادرتها أو الإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمرٍ قضـائي،ولمدة مُحددة، ووفقاً لأحكام القانون.

لكن الذي يحدث اليوم هو البدأ في تشغيل منظومة حجب مواقع الإنترنت والتي أشتراها محمد القذافي وطبقها في حجب مواقع تويتر والفيسبوك واليوتيوب وبعض مواقع المعارضة الليبية عندها، لكن تم إيقافها بعد نجاح الثورة وهروب محمد القذافي، والأن يتم إعادة تشغيلها من قبل أتباع محمد القذافي في شركة ليبيا للإتصالات والتقنية من جديد، الإشاعات المتداولة انه تم حجبها لمنع المواقع الإباحية من الوصول إلى المستخدمين (مع العلم أنه يمكن الوصول إليها بعدة طرق سهلة حتى لو تم حجبها)، لكن الهدف بعيد المدى هو إمكانية حجب أي موقع مستقبلاً لا يرضى من قام بالحجب، ومن الوارد أن نجد أن المواقع التي ساهمت في الثورة (تويتر، فيسبوك، يوتيوب) قد تم حجبها من جديد لأنها هاجمت الصلابي أو ناكر أو بلحاج.

الأدهى في الموضوع أن الشركة لم تقم بتبليغ المشتركين بالحجب أو من أصدر الأمر بإعادة تشغيل منظومة محمد القذافي (قد يكون محمد القذافي نفسه قد أصدر الأمر من منفاه في الجزائر) كما أنه لم يتم إصدرا أمر قضائي بالرقابة والحجب كما ينص الدستور، أي أن الشركة قامت بجريمة قانونية تستدعي التحقيق فيها وتعويض المستخدمين، ناهيك عن قرارها بإرجاع العمل بالحصة الشهرية إبتداء من يوم الإربعاء 21/12/2011 (يبدو أن قرار الإرجاع بمناسبة أعياد الكريسمس)، بالطبع المجلس المحلي والمجلس الإنتقالي وأعضائهما يغطون في النوم في فندق ريكسوس والموضوع لايعنيهم.

ومع قرار الحجب أنطلقت يوم التدوين الليبي ضد الحجب : لا للوصاية الفكرية مع مدونين مثل أحمد البخاري وTaboo وعلي الفيسبوك وتويتر (#libyabigbrother‏).

المضحك في أمر إختراق الدستور أن المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الإنتقالي نفسه يتحدث علانية على أن الإتصالات الهاتفية في ليبيا هي تحت المراقبة والتنصت بدون وجود أحكام قانونية بغض النظر عن الهدف من المراقبة، مع العلم ان المكالمات التلفونية لا تعتبر دليلاً ضد المتهم في حال عدم وجود لإذن من النيابة بالتنصت.

This entry was posted in Internet, Libya and tagged . Bookmark the permalink.

التعليقات مغلقة