سنة مرت على القضاء علي القذافي

في يوم 20/10/2012 تكون قد مرت سنة على وصول الثوار الى معمر القذافي والقضاء عليه، وبغض النظر على الكيفية ولكن يهمنا النتيجة، حيث بدأ بعدها عصر جديد على ليبيا، حيث كان اليوم نشطاً من جهة وغريباً من جهة أخرى.

بدأ اليوم مملاً بسبب كونه يوم سبت وعطلة من جهة ومن جهة أخرى إستمرار إنقطاع المياه عن العاصمة طرابلس من جهة أخرى بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن الأبار التي تغذيها للمرة الرابعة أو الخامسة خلال سنة، كما أن بعض المناطق بطرابلس سيتم قطع التيار الكهربائي عنها بغرض الصيانة، كما أستمر القتال بين كتائب الثوار وقوات درع ليبيا من جهة والمجموعات المسلحة داخل مدينة بني وليد من جهة أخرى.

وفجأة ظهر خبر بأن إحدى الكتائب قد ألقت القبض على موسى إبراهيم (الناطق الرسمي السابق بإسم حكومة القذافي) في إحدى البوابات بمدينة ترهونة وهو هارب من مدينة بني وليد، وانه في طريقه لتسليمه الى الحكومة في طرابلس، تما توالت الأخبار عن اعتقال مجموعة كبيرة من المقربين من نظام القذافي والمطلوبين للعدالة، وهم في طريقهم إلى طرابلس، بالطبع هذه الأخبار تم تناقلها على تويتر والفيسبوك في الدرجة الأولى، وتناقلتها وسائل الإعلام المختلفة العربية والعالمية فيما بعد، بعد ذلك ظهر صوت موسى إبراهيم على اليوتيوب ينفي فيه قصة القبض عليه.

 

ثم ظهر خبر جديد على الإنترنت: القبض على خميس القذافي حياً في بني وليد! وجاري نقله إلى مصراتة (المعروف أن خميس القذافي مشهور في ليبيا بأنه ماات ورجع للحياة أكثر من مرة)، بعدها بقليل ظهر خبر أخر بأن خميس مقطوع الرجل ومجروح في أذنه ووجهه مشوه من جراء غارة للناتو على موكبه قبل سنة، بعدها انتشر خبر بأنه يعاني من جروح شديدة وجاري نقله إلى مجمع العيادات بمصراتة وأن لاكتيبة التي ألقت القبض عليه هي كتيبة حطين، بعد ذلك ظهر خبر بأنه وصل لمدينة مصراتة ولكنه مات في الطريق وجثته ترقد في مجمع العيادات، والخبر الأخير أنه تمكن من الهرب من مجمع العيادات!!!

ثم المفاجأة الكبرى: كتائب درع ليبيا تحاصر هانيبال القذافي في مدينة بني وليد!!! والمعروف ان هانيبال هرب الى الجزائر منذ عام.

بالطبع كل هذه الأخبار (أو الإشاعات) ولا توجد أي صورة، ولم تقم الحكومة الليبية أو المؤتمر الوطني (البرلمان) بإخراج أي تصريح رسمي، بل كل الأخبار كانت عن مصدر مسؤول أو عبر الهاتف من مدينة بني وليد.

البعض ذكر أن خميس قد قتل بالفعل من جراء التعذيب ولا ترغب الحكومة بعرض صورة الجثة المشوهة خوفاً من لجان حقوق الانسان، البعض الأخر يقول ان قصة خميس وموسى إبراهيم ماهي إلا حكاية مفبركة لإلهاء الناس عن حدث أخر خصوصاً ان يوم السبت عطلة والحكومة في إجازة ولن تجد من يقوم بالنفي أو التأكيد، والغريب في المر عدم وجود الصور او الفيديوهات خصوصاً انه عند القبض علي سيف ظهرت صوره بسرعة، كذلك القبض على معمر القذافي والمعتصم، فالموبايلات في كل مكان ورفع الصور الى الفيسبوك سهل جداً.

وتبقى الحقيقة الوحيدة وهي موت العشرات من الأبرياء من الطرفين من أجل الوصول الى بناء ليبيا جديدة خالية من الاشاعات التي تعيق تقدمها وبناء مستقبلها، واستمرار انقطاع المياه عن طرابلس بالرغم من تصريحات المسؤولين ان المياه في الطريق، لكن المؤكد ان نتائج يوم لاسبت ستظهر يوم الأحد وسنعرف الحقيقية عاجلاً أو أجلاً، خصوصاً أن الأخبار والإشاعات تنتشر سريعاً جداً عبر الفيسبوك وتويتر.

الصورة النادرة الوحيدة لجثة خميس القذافي

لا يخلو الأمر من بعض المزح

الطيار الذي قام بتصوير نفسه مع السنوسي كان حاضراً أيضاً

Photo: الحلقة الأخيرة، 20 10 2012

R‎

This entry was posted in Libya and tagged , . Bookmark the permalink.

التعليقات مغلقة